languageFrançais

المعارضة النقابية تُوجّه رسالة إلى أعضاء الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل

كشف القيادي السابق باتّحاد الشغل ومنسق المعارضة النقابية قاسم عفية عن توجيه رسالة من المعارضة إلى أعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، قبل اجتماعها المقرر يوم الخميس 22 جانفي 2026، بهدف تحميلهم مسؤولياتهم التاريخية في ما اعتبره أزمة غير مسبوقة يعيشها الاتحاد.

وأوضح عفية، في تصريح لموزاييك، أنّ أعضاء الهيئة الإدارية يتحملون دورا رئيسيا في الوضع الحالي داخل المنظمة الشغيلة، معتبرا أنّ ما تشهده من صراعات وانقسامات يعكس انحرافا عن أهداف ومبادئ العمل النقابي، ويضرب مصداقية الاتّحاد وتمثيليته.

وانتقد مُنسّق المعارضة النقابية ما وصفه بسياسة تقاسم الأدوار والمصالح والمواقع داخل الاتّحاد، مشيرا إلى أنّ "الغسيل الداخلي أصبح منشورا على العلن"، وهو ما عمّق فقدان الثقة سواء داخل الهياكل النقابية أو خارجها.

وأكّد عفية أنّ الحديث عن تهدئة نقابية أو ترتيب البيت الداخلي يبقى، حسب تعبيره، دون جدوى في ظلّ استمرار العقوبات المسلطة على نقابيين بسبب اختلاف الرأي، وغياب هياكل منتخبة انتخابا ديمقراطيا تعبّر فعليا عن إرادة الشغالين.

وشدّد على أنّ استعادة مصداقية العمل النقابي تمرّ حتما عبر مؤتمرات ديمقراطية حقيقية تنطلق من القواعد وتف رز قيادة شرعية، ملاحظا أنّ فقدان هذه المصداقية يضعف قدرة الاتحاد على إدارة الملفات الاجتماعية الكبرى، سواء في التفاوض أو في خوض التحركات الاحتجاجية، بما في ذلك الإضرابات والمسيرات.

ودعا منسق المعارضة النقابية إلى تكوين لجنة مشتركة تضم نقابيين من داخل هياكل الاتحاد ومن خارجها، تتولى الإشراف على مراجعة الوضع التنظيمي، وصولا إلى مسار يعيد للاتحاد إشعاعه ودوره الاجتماعي والوطني.

وأكّد عفية على أنّ الرسالة الموجهة إلى أعضاء الهيئة الإدارية ستكون مباشرة وفردية، مع تحميلهم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع داخل الاتحاد، ودعوتهم إلى مراجعة خياراتهم حفاظا على تاريخ المنظمة ودورها الوطني.

كريم وناس